الأستاذ الشیخ حسان سویدان
بحث الفقه
46/03/05
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في أحكام الخلل في القبلة
الموضوع: فصل في أحكام الخلل في القبلة
في البداية نحمد الله سبحانه وتعالى على توفيقه في ان ابقانا في دار العبودية له بالكمال والترقي ان شاء الله ونسأل الله ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على ما استحفظنا كلفنا في هذه الحياة كما انه لا يسعنا ان نمضي في الحديث دون الاشارة الى ان بقاءنا استمرارنا مرهون باخوة لنا يدافعون عن ثغورنا ويحمونا بلادنا يقدمون دماءهم في سبيل الله عز وجل صونا للعرض والمقدسات والاوطان فنسأل الله سبحانه وتعالى لهم النصر والغلبة على اعداء الله واعداء انبيائه ورسله.
وصل بنا الكلام في نهاية العام الماضي الى فصل جديد عنونه صاحب العروة اعلى الله مقامه الشريف فصل في احكام الخلل في القبلة وقد بدأ في هذا الفصل مباشرة بالمسائل من دون ديباجة كما هي عادته فقال: المسألة الاولى لو اخل بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقاً وان اخلّ بها جاهلاً او ناسياً او غافلاً او مخطئاً في اعتقاده او في ضيق الوقت فان كان منحرفا عنها الى ما بين اليمين واليسار صحّت صلاته. ثم يكمل بعد ذلك فيما لو كان الانحراف الى ما هو اكثر من اليمين واليسار وفيما لو التفت في الاثناء وسيأتي ان شاء الله.
قد ثبت في الفصل السابق ان القبلة شرط في صحة الصلاة وثبت لدينا ان القبلة هي الكعبة المشرفة "فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام واينما كنتم فولوا وجوهكم شطره" وهذا واضح فيما تقدم، صحيح كانت هناك بعض المطلقات التي ذكرت ان ما بين اليمين والشمال كله قبلة لكن تقدمت المناقشة في ذلك وان هذه الرواية لم يعمل بها احد فيما نعلم سوى ما نسب الى قول شاذ شديد الشذوذ، وعلى هذا الاساس يثبت لدينا ان مقتضى القاعدة هو ان كل من لم يصلِّ الى القبلة المذكورة فهو فاقد للشرط ولا يخفى كما حُقِّق في محله وهو من الواضحات أنّ مقتضى القاعدة ان المشروط عدمٌ عند عدم شرطه، وعلى هذا الاساس فاذا فقدنا الدليل الخاص في المسألة فإنّ أيَّ اخلال بالتوجه الى القبلة التي مر تحقيقها والاستقبال فانه يقضي ببطلان الصلاة سواء أخل بذلك عمدا ام جهلا بالحكم ام جهلا بالموضوع ام نسيانا ام غفلة ام اجتهادا خاطئا ام لضيق الوقت لان مقتضى اطلاق الشرطية ان الشرطَ ركنٌ اي هو شرط في جميع الحالات فاي اخلال به يعني انعدام المشروط عند انعدامه هذا هو مقتضى القاعدة الاولية في المقام لا يمكننا الخروج عنها الا اذا وجد الدليل الخاص هنا ولا يخفى ان قاعدة لا تعاد تقضي بنفس النتيجة اذ انها اثبتت عدم اعادة الصلاة الا من خمس وواحد من الخمس كان القبلة ومقتضى اطلاق حديث لا تعاد ان مَن اخل بالقبلة يعيد كمن أخلّ بالطهور او الوقت او بقية الخصال المذكورة فيها والحالات فلا ينبغي التشكيك بوجه في ان مقتضى القاعدة العامة اي المشروطية والدليل العام اي حديث لا تعاد في ان الصلاة باطلة بمجرد الاخلال بالاستقبال في جميع الحالات، اما العامد فيمكن ان يزاد فيه على ما ذُكر انه لا يمكننا تصور تأتي القربى منه بهذا الفعل بخصوصه اي الفعل المأمور به مع علمه بالشرط شرط الاستقبال والتفاته اليه حين العمل فان الكيفية المخصوصة التي يأتي بها يعلم بانها غير مأمور بها والحال هذه فكيف يتقرب بها امتثالا لامر الله تعالى في هذا الفرض بعنوانها بالخصوص، ولا يقولن قائل بان تكبير وتلاوة وتسبيح وتنزيه وركوع وسجود وكلها حالات عبادية فيمكن للانسان التقرب بها الى الله سبحانه وتعالى للاوامر العامة بهذه العناوين فانه لا يخفى ان المتلبس بهذا العمل الصلاتي انما يتلبس به بعنوانه بالخصوص اي بالمركب المخصوص المأمور به في هذا الوقت وبهذا العنوان لا يمكنه التقرب به مع العلم والالتفات والاخلال عمدا، والامر بمثابة من الوضوح لا يحتاج الى مزيد من الاطالة هذا في العمد.
اما في بقية الصور وهي الخمسة التي وردت في كلام الماتن قال وان اخل بها جاهلا بيشمل الجهل بالحكم والجهل بالموضوع، او ناسيا والناسي جاهل عملا بالفعل حيث هو ناس جاهل فان الفرق بين الجاهل والناسي في اصطلاحهم هو من سبق له العلم ومن لم يسبق له العلم كما هو واضح، او غافلا، خرج مسرعا وصلى وما انتبه والا هو مش ناسي اذا سئل يعرف انه يجب التوجه الى القبلة ويعرف القبلة ايضا موضوعا، او مخطئا في اعتقاده واجتهاده، اذا اجتهد بالقبلة يعني اعتقد ان القبلة الى هذه الجهة تبين انها الى هذه الجهة، او في ضيق الوقت، ضيق الوقت الانسان يعلم وجوب الاستقبال ليست لديه شبهة على مستوى الحكم لكنه لا يعلم جهة القبلة غمَّت عليه جهة القبلة والوقت ضيق في نهاياته هذا الانسان تقدم البحث في تكليفه يجب عليه الصلاة الى جهات اربعة، في هذه الحالة حيث ضاق الوقت عن التوجه الى الجهات الاربعة لا اشكال ولا ريب في انه يجب عليه الاتيان من الصلاة ما استطاع الى الجهات، لنفترض انه لم يبق من الوقت الا الاتيان بالصلاة الى جهة او جهتين او ثلاث مو مشكلة وكانت القبلة الى الجهة الرابعة لكن هنا يجب ان نفترض انه صلى الى جهة واحدة وكانت القبلة الى جهة مغايرة تماما بحسب فرض المسألة لان ما بين اليمين والشمال قبلة لمن صلى معتقداً بناء على تمامية الادلة التي ستأتي ان شاء الله شيئا فشيئا هذه الحالة الخامسة، افتى الماتن بان من كان كذلك وكلامه شامل انتبهوا للقاصر والمقصر في الجهل بالحكم قاصرا ومقصرا وفي الجهل بالموضوع قاصرا ومقصرا، يقول بانه اذا كان الاخلال ما بين اليمين واليسار فان صلاته صحيحة اما اذا كان في الجهة المقابلة وهي التي يبدأ بها الاستدبار فان الصلاة تكون باطلة وتجب اعادتها الان يجب قضاؤها لا يجب سيأتي ان شاء الله، وقد جعل الماتن اعلى الله مقامه الشريف الصور الخمسة ذوات حكم واحد ولم يفرق بينها على مستوى الحكم، وهذا انما يتم اذا ما وجد دليل تام اي سندا ودلالة خال من المعارض المكافئ يُخرجنا عن مقتضى القاعدة الاولية اي عن اطلاق الشرطية ولابد لهذا الدليل ان يكون شاملا لجميع هذه الصور.
اشّر بعض المحققين الى ان مستند الماتن فيما ذهب اليه من سوق الصور الخمسة مساقاً واحداً قد استند فيه الى صحيحة زرارة الواردة في الباب العاشر من ابواب القبلة الحديث الثاني وهو قوله عليه السلام في الرواية التي رواها الشيخ الصدوق اعلى الله مقامه الشريف باسناده الصحيح وقد تقدم معنا مكررا سابقا ما في داعي للاعادة الى زرارة عن ابي جعفر عليه السلام الامام الباقر صلوات الله عليه قال لا صلاة الا الى القبلة هي نفس هذه الرواية تقدمت في بحث القبلة قال قلت اين حد القبلة؟ قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، طبعا التعبير بما بين المشرق والمغرب للذين تكون القبلة في جهة الجنوب بالنسبة لهم في اي نقطة كانت من جهة الجنوب ما بين المشرق والمغرب قبلة طبعا لو خلينا هذه الرواية لاثبتنا ان التوجه الى المسجد الحرام يكفي فيه هذا المقدار مع انه ليس بتوجه في بعض درجاته توجه في بعضها ليس بتوجه لان التوجه هو الذي تكون الوجهة فيه محفوظة وقد تقدم بحثها سابقا فلا تتسع سبعة وعشرين من الطرفين يعني تلاتاش بتلاتاش في اقصى الحالات باعتبار تحدب الجبهة وكروية الارض او بيضاويتها، المهم ان هذه القبلة في حد نفسها المذكورة في الرواية جيدة لكن تقدم ان الاصحاب قد اعرضوا اطرا عن العمل بهذه الرواية في اصل التأسيس للقبلة فكأن هذه الرواية هكذا ذكر بعض المحققين هي مستند الماتن في تصحيح الصلاة لغير العامد مطلقا فيما لو كان انحرافه عن القبلة ما بين اليمين والشمال تعبير الرواية طبعا المشرق والمغرب طبعا لا يوجد خصوصية للمشرق والمغرب في ناس قد يكونون في مقابل المشرق قبلتهم فبيصير ما بين الشمال والجنوب كما هو واضح ما في خصوصية لذلك بعض الروايات اللي عبرت ما بين اليمين والشمال اولى يعني يمين وشمال موقف المصلي حينئذ، هذه الرواية لم ترد في حق المعذور فكأن الماتن يريد ان يقول نحن نخرج عن هذه الرواية بادلة لزوم التوجه الى الكعبة المشرفة او الى جهتها والمواجهة لها.
اما في غير العامد فيمكننا العمل بها والبقاء عليها وقد جزم السيد الخوئي بحسب ظاهر التقرير ان مستند الماتن هو هذه الرواية مع ان الجزم ليس في محله والله العالم اذ هذه الرواية دالة على تحديد القبلة مطلقا في مقابلها دليل الشرطية الدالة على ان القبلة عين الكعبة وليس مطلق الجهة ما بين المشرق والمغرب جعل هذه الرواية معارضة للدليل الدال على ان المسجد هو القبلة وفي ذاك الدليل غير وجه من الترجيح ويكفي ان فيه الدليل القرآني ولا اشكال ولا ريب في انما نافى كتاب الله يطرح، واذا ما تنزلنا وقلنا بالمنافاة بين النصين فنقول هذا موافق للكتاب والاخر غير موافق للكتاب ايضا يُطرح كما لا يخفى، وليس مورد الرواية ليتوهم انه هو الدليل في المقام خصوص حالات العذر فنخرج عنها في القدر المتيقن وهو العالم العامد الملتفت كما لا يخفى، هذا ولكن السيد الخوئي على الله مقامه بعد ان افترض ان هذا هو مستند الماتن قال لكن هذه الرواية معارضة برواية اخرى في المقام والرواية الاخرى هي صحيحة زرارة الواردة في الباب التاسع من ابواب القبلة الحديث الثالث قال وعنه اي الشيخ الصدوق يروي باسناده عن زرار عن ابي جعفر عليه السلام بقرينة العطف على الرواية التي قبلها في الباب التاسع انه قال له استقبل القبلة بوجهك ولا تقلِب ويصح تقلّب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره وقم منتصبا مو مهم بس هذه احكام اخرى ما النا شغل فيها بعضها واجبة وبعضها من الاداب واخشع ببصرك لله عز وجل الى اخره، الرواية واضحة استقبل القبلة بوجهك لا شك ولا ريب في ان القبلة هي المسجد كما ثبت قطعا لدى كافة المسلمين يعني عين الكعبة اسا بعض المسلمين توسعوا قالوا المسجد قالوا الجهة بشكل عام، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان الله عز وجل يقول لنبيه طيب، قال السيد الخوئي هذه الرواية معارضة للرواية السابقة فتتعارضان فتتساقطان، مع ان الصحيح هو يقول ان الترجيح لصالح هذه الرواية فانها موافقة للكتاب وتلك مخالفة للكتاب، اقول هذا تطويل للمسافة يا اخوان كما هو واضح فان تلك معارضة للكتاب مباشرة نحن متى نلتجئ الى الموافق والمخالف للكتاب؟ اذا رواية معارضة لاخرى احداهما موافقة لاطلاق الكتاب والاخرى تقيد الكتاب وهما متعارضتان في مثل هذه الحالة نقول مقيِّدة الكتاب حجة في نفسها لانه يصح تقييد الكتاب بالخبر الحجة، اما وقد وجد معارض لها يوافق اطلاق الكتاب فان الموافق لاطلاق الكتاب يرجح على المخالف لاطلاق الكتاب، اما المخالف لنص او ظهور الكتاب ابتداء وهو الرواية الاولى فلا اشكال ولا ريب في انه ساقط عن الحجية ابتداء لا انه يعارض غيره من الروايات ثم نرجحه اي ذلك الغير بموافقته للكتاب لا تصل النوبة الى هنا فان الرواية الاولى منافية للكتاب قطعا جيد، على هذا الاساس رجعنا الى محلنا (ما بين اليمين واليسار منافية فول وجهك شدها المسجد الحرام اللي بيصلي هيك والمسجد الحرام هيك مش مولي وجه الفتحة، الرواية لا تكون حاكمة على الكتاب ما في مانع من التفسير بس لغتها ليست لغة تفسير لغتها ليست لغة تفسير لو لغتها لغة تفسير جيد كنا نفسر الكتاب بالخبر بناء طبعا على صحة تفسير الكتاب بخبر الواحد بس لا بأس فلنقل كأصل موضوعي يفسر بس لغتها ليست لغة تفسير هي لغة تحديد كما ان تلك لغة تحديد الاية، لما الاية لغة تحديد وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لا اشكال ولا ريب في ان في مقام تحديد القبلة للصلاة لما كانت في مقام تحديد القبلة للصلاة وتلك تقول القبلة ما بين المشرق والمغرب يعني هذه القبلة التوجه للبيت وتلك تقول القبلة التوجه لما هو اكثر من البيت يعني ما في توجه ما بتصلح للتفسير شيخنا لانه ذاك مش توجه اصلا هيك والقبلة هكذا مش توجه التوجه لابد وان يقوم بمقاديم الوجه واقصى مقدار للانحراف فتلك تقول توجه وهذه تقول لا عليك ان تتوجه، توجه شرعي توجه شرعي لغة لغة مش لغة تأسيس مولانا اللغة ليست لغة تفسير اللغة لغة تأسيس القبلة عم بقل له ما بين المشرق والمغرب كله قبلة ذاك بقله لا القبلة خصوص توجهك الى البيت واضح، الرواية منافية الكتاب طبعا طبعا طبعا طبعا الرواية الثانية اسا صرحت ببطلان الصلاة هذا حكم اخر انك بتبطل الصلاة ولا ما بتبطل الصلاة فتفسد صلاتك جيد) على هذا الاساس عدنا الى ما كنا فيه يا اخوان الى تأسيس القاعدة من البداية، اذا عدنا الى ذلك نقول مع التنزل انتبهوا لي شوية يا اخوان نقول مع التنزل اذا جرينا مجرى السيد الخوئي وافترضنا ان الماتن استند الى الرواية الاولى مع انه غاية في البعد هذا فالماتن ما استند اليها في اصل القبلة دفعها ان يكون قد استند اليها هنا وهي لمطلق تحديد القبلة بعيد غاية البعد، لكن لنفترض وجرينا مجرى السيد رضوان الله عليه قلنا بان الرواية الثانية معارضة والترجيح للرواية الثانية لموافقتها للكتاب، أقول بتنا الان لكي نقول بصحة صلاة من صلّى في احدى الحالات الخمس الى غير القبلة الشرعية بتنا بحاجة الى دليل عام او خاص يرد خصوص هذه الحالات او يشملها باطلاقه واحد من اثنين اما وارد في خصوص حالة الجهل بالحكم الجهل بالموضوع الغفلة النسيان اي حالة من الحالات الخمس، او يكون مطلق يشملها كما لو ورد ان المعذور باي وجه من الوجوه في التوجه الى القبلة اذا ما صلى والتفت بعد صلاته الى انها الى غير القبلة صحت ما دام بين اليمين والشمال او المشرق المغرب فيصبح موضوعه اخص اخص من ماذا؟ اخص من الرواية الموافقة للكتاب فتخصصها وتقيدها حينئذ، ولا مانع من تخصيص الكتاب وتقييده بالخبر اذا كان معتبرا مستجمعا لشرائط الحجية فكيف اذا ما كان المخصص خبر واحد موافق للكتاب ما في مشكلة ما في مشكلة هذا كله تنزل يعني عم نطول المسافة صارنا مع السيد رضوان الله عليه، وعلى هذا الاساس لابد من البحث عن دليل من هذا القبيل، السيد الخوئي كأنه فرغ قال نحن ما عنا دليل عام يشمل الحالات الخمسة لذلك قال ينحصر مستند الماتن بتلك الرواية، من هنا نقول ان المطروح في كلمات المحققين، وما يمكن ان يطرح في المقام هو روايتان هنا تذكران بالباب العاشر من ابواب القبلة الحديث الاول يرويه الشيخ الصدوق على الله مقامه الشريف الفقيه باسناده عن معاوية بن عمار سنده الى معاوية عمار واضح الصحة يا اخوان قال الصدوق في المشيخة وما كان فيه عن معاوية بن عمار فقد رويته عن ابي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ابن الوليد عن سعد بن عبدالله والحميري عبدالله بن جعفر وكلاهما من شيوخ الطائفة جميعا عن يعقوب بن يزيد وهو ثقة بالاتفاق عن صفوان بن يحيى اصحاب الاجماع ومحمد بن ابي عمير كذلك في طبقة واحدة عن معاوية بن عمار هما طريقان في الحقيقة طريقان في تمام الطبقات شخصان شخصان بالاسناد اسناد صحيح واضح الصحة معاوية بن عمار معاوية بن عمار ايضا من الاجلاء اجلاء الثقات بلا اشكال بالاتفاق، انه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعدما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا او شمالا فقال له قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبله نفس التعبير وقع في تلك الروايات، مورد الرواية شخص يعلم وجوب الاستقبال انتبهوا لي يا اخوان وهو يريد الاستقبال لكنه اشتبه وصلى الى غير القبلة وانتبه والتفت الى نفسه بعد ان فرغ من صلاته وبعدما فرغ عرف القبلة فافتاه الامام عليه السلام كما فرض في سؤاله انه اذا كان منحرف الى جهة اليمين او الى جهة الشمال لا مانع من تصحيح صلاته ولا تجب عليه الاعادة ولم يستفصل الامام بين داخل الوقت وخارج الوقت ما يعني انه لا يعيد حتى لو كان الوقت باقٍ ويمكنه الاعادة وهذه الرواية اذا بدنا نعرضها على الحالات الخمس يا اخوان شيئا فشيئا الواضح ان هذه الرواية لا تشمل الجاهل بالحكم لان موردها كما هو واضح شخص يعلم وجوب الاستقبال لكنه لم يستقبل لسبب من الاسباب اما للظلمة اما للغفلة اما الجهل بالموضوع بالقبلة مش للجهل بالحكم واضح من مفروض الرواية ان الرجلا يعلم انه يجب عليه التوجه الى القبلة مشكلته في الموضوع وليست مشكلته في الحكم في الشبهة الحكمية مع ان الماتن اخل بها جاهلا او ناسيا او غافلا الجاهل يشمل جهل بالحكم الجهل بالموضوع الا ان يقال بان الماتن مراده الجهل بالموضوع مع انه ما في اشارة في المسألة الى تخصيص الجهل بخصوص الموضوع ، في هكذا مسائل مش الاصل هكذا لان يندر عادة الجاهل بالحكم في اصل الاحكام هنا الكلام في حكم مسلّم بين المسلمين فاغلب الظن هو نظره الموضوع فعموما هالرواية ما بتشمل الجاهل بالحكم طب تشمل الغافل تشمل الناسي للحكم الناسي للحكم وهو الجاهل بالحكم مو شي اخر اصلا قلت الفرق بين الجاهل ابتداء والجاهل استدامة ذاك كان يعلم ثم نسي العلم فهو جاهل بالفعل طيب بتشمل من تحرى واجتهد؟ الظاهر انها بتشمل ما دام اصل الصلاة جيء بها صحيحة متقرب بها الى الله.
الرواية الخامسة من الباب عبدالله بن جعفر اي الحميري في كتابه قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي عليهم السلام الكلام في هالرواية يا اخواني من جهة المصدر اولا تحدثنا سابقا قرب الاسناد من الكتب المشهورة عند الطائفة والتي رويت من الطبقات الاولى بشكل واضح واسنده كل من الشيخ النجاشي والشيخ الطوسي حصل كلام في انه للاب رواه الابن ام انه تأليف الابن وهذا تفصيل فان كلّاً من الاب والابن كبار العلماء والاجلاء انما الكلام في شهرته في الطبقات اللاحقة وهذا بحث يقول يا اخوان انا ذاكره سابقا في الكتب غير المشهورة في الطبقات الزمانية اللي ما حازت اهمية في جميع الطبقات ما هو حكمها؟ ذكرت انا انه ينبغي مقارنة امثال هذه الكتب بالمنقول عنها في امهات المصادر مثل الكتب الاربعة وغيرها وينبغي التدقيق في مضامين الكتاب حتى يحصل لدينا الوثوق والاطمئنان بتصحيح النسخة ولا اشكال ولا ريب في ان النظر في قرب الاسناد اجمالا يقطع مش بس يطمئن انه كتاب لم يتلاعب فيه من حيث المبدأ كون مضامينه في الاعم الاغلب مروية بروايات اخرى هذا الجهة وبشكل عام الكتاب متراص منضبط ليست فيه شواذّ روايات الى الحدّ الذي يجعلنا نرتاب بالوضع مثلا او التلاعب، اما السند سند صحيح عبدالله بن جعفر هو من الاجلاء، الحسن بن ظريف ثقة بلا اشكال، الحسين بن علوان عنونه الشيخ النجاشي انتبهوا لي يا اخوان عنونه الشيخ النجاشي ثم قال عامي واخوه الحسن ابو محمد كان ثقة هناك بحث يا اخوان هذا بيتكرر هالاسلوب عند النجاشي في جملة من التراجم ان التوثيق يرجع الى المعطوف ام إلى المعطوف عليه يعني يرجع الى اخيه الحسن ام الى الحسين بن علوان؟ هناك من قال بانه يرجع الى الاقرب، هناك من قال بان مردد بين الاقرب وبين صاحب الترجمة، وهناك من قال بانه يرجع الى صاحب الترجمة باعتباره هو ذكر عرضيا اخوه الحسن ثم انتقل الى التوثيق وجرى ومشى، سيد المستمسك عبر عنه بالخبر والظاهر انه يرى رجوع التوثيق الى الحسن او انه لم يثبت رجوعه الى الحسين، السيد الخوئي عبر عنها بموثقة الحسين بن علوان لما هو المعلوم من مبناه في المعجم من انه يرى ان الجملة العرضية وان ابو محمد ثقة ترجع الى صاحب الترجمة وهذا هو الصحيح كما حققنا في محله في القواعد الرجالية ويمكن للانسان الانتهاء الى هذه النتيجة من خلال استقراء الموارد الشبيهة بهذا اجمالا فالرواية موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي طبعا عن ابيه مش بحاجة عن ابائه عن عن العنعنة بين المعصومين غير مطلوبة صلوات الله عليهم انه كان يقول من صلى على غير القبلة وهو يرى انه على القبلة ايضا هذا شبهة في الموضوع واضح مش شبهة في الحكم ثم عرف بعد ذلك فلا اعادة عليه اذا كان فيما بين المشرق والمغرب واضح ما في شك هاتان الروايتان لا تشملان الجهل بالحكم نحتاج الى دليل في الجهل بالحكم ولا اشكال ولا ريب في عدم وجود الدليل ما في دليل في الجهل بالحكم فالظاهر ان الجهل بالحكم حكمه حكم العامد المقام باعتبار لا دليل على تصحيح الصلاة فتأتي القاعدة الاولية فيه المشروط عدمه عند عدم شرطه.